الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

غدران طرابس

وأنا ذاهب الي العمل وجدت غدير يكاد ينافس في حجمه حجم البحر الابيض المتوسط .. غير مش نفس اللون هذا لونه ترابي مسود .. المهم فيه زنقة يطلعوا منها السيارات في محاولة منهم لتفادي هذا البحر الشاسع والخروج إلى ربعه الاخير من الضفة الاخرى.. وفي أثناء اصطفافنا في طابور لكي نعطي الأولوية لبعض السيارات القادمة من الجهة الاخرى بحكم ضيق الزنقة وفي نفس الوقت متكنطين نسبوا في بعض...جاء شاب بودري بسيارته النصف معتمة وعاقد العزم على اجتيازنا دون أن يعيرنا أي اهتمام وكأننا تلاميذ في مدرسة إبتدائية ننتظر دورنا لأخذ فطورنا من المقصف .. فتقدم وهو ينظر لنا نظرة من نوع ( من منكم يريد أن أثقب له قدمه بسلاحي ؟) وللأمانة والمصداقية المهنية كلنا درنا الحولة و درنا روحنا طيبيين وقلوبنا بيضاء لين خلاص وملامح الجُبن والخوف مرسومة علي ملامحنا.. وفي اثناء انشغالنا بدك رؤوسنا كالنعام تحت اقدامنا متظاهرين ببرائتنا .. خرج شاب يرتدي لباس الثوار الأشاوس بسيارته وأغلق الطريق على صاحبنا البودري وقال له " وخر بسيارتك لبداية الطابور خير ما انخليك إتنشف الغدير كله بحوايجك ونرفعك معاي في كوفني السيارة "..وسبحان مغير الأحوال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق